النظام القانوني للمساهم في شركات المساهمه
النظام القانوني للمساهم في شركات المساهمه
- يتجلى دور المساهم من الناحية القانونية في عقد الاكتتاب باعتباره عقداً ملزماً للجانبين. فإذا كان التزام المكتتب سداد قيمة الأسهم حسب القيمة المطروحة للأسهم فإن التزام المؤسسين وهم الطرف الثاني في العقد يكون بإتمام إجراءات تأسيس الشركة تأسيساً صحيحاً.
- فإذا أوقفوا العمل بدون أي مبرر قانوني كانوا مسئولين عن فشلها قبل المكتبين مع إلزامهم بالتعويض
- وإذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب التأسيس - الترخيص بإنشائها إلى اللجنة المختصة المنصوص عليها بالمادة ١٤ من القانون ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱.
- أو لم يصدر قرار من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في ظل القانون ۸ لسنة ۱۹۹۷ بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار طبقاً للمادة 8 منه :
وذلك بالنسبة لشركات المساهمة التي تعمل في أحد المجالات المنصوص عليها بالمادة 1 من القانون يكون لكل مكتتب حق رفع الأمر إلى القضاء المستعجل ويصل أثر هذا الحكم إلى باقي المكتبين، وذلك بتعيين من يسحب المبالغ التي دفعت من المساهمين من تحت يد البنك الذي تولى طرح الاكتتاب أو أديت فيه المساهمات.
أولا- دور المساهم في مرحلة تأسيس الشركة
إذا تم تأسيس الشركة تأسيساً صحيحاً: فينبغي على المؤسسين عند الانتهاء من إتمام إجراءات الاكتتاب في رأس المال والوفاء بالمبالغ الواجب دفعها وإيداعها أحد البنوك أو المؤسسات المالية المرخص لها بذلك أن يوجهوا الدعوة إلى عقد جمعية تأسيسية تضم المساهمين جميعاً، فطبقاً لنص المادة ٣٣ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري أعطت الحق لكل مكتتب أو صاحب حصة في حضور اجتماع الجمعية التأسيسية أياً كان عدد الأسهم أو مقدار الحصة، ويجوز الحضور بوكيل بشرط أن يكون خاصاً ومكتوباً.
ويتضح دور المكتتبين أو المساهمين في حضور اجتماعات الجمعية التأسيسية كتقدير الحصص العينية المقدمة طبقاً لنص المادة ۲۹ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري ولا يكون صحيحاً إلا بأغلبية ثلث أصحاب الأسهم النقدية مع استبعاد أصحاب الحصص العينية من النصاب المتقدم .
كذلك الموافقة بأغلبية أصوات أعضاء الجمعية التأسيسية على تقرير المؤسسين عن عملية تأسيس الشركة واختيار أعضاء مجلس الإدارة الأول ومراقب الحسابات وتعيين مدير للشركة
دور المساهم أثناء حياة الشركة
وفي أثناء حياة الشركة يتضح دور المساهم بصورة أكبر في الجمعية العامة بالنسبة الحضوره اجتماعات الجمعية العامة سواء العادية أو غير العادية، والتصويت فيها ومناقشة واستجواب أعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات فيما يقدمونه من تقارير تتخذ بشأنها قرارات تحتاج إلى التصويت.
ففي حضور الجمعية العامة قد اهتم المشرع المصري بضرورة حضور جميع المساهمين اجتماعات الجمعية العامة أياً كان عدد الأسهم التي يملكونها، وسواء تم بطريق الأصالة أو النيابة طبقاً لنص المادة ٥٩ من القانون المادة ۲۰۸ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، وأياً كان نوع الأسهم التي يحوزها المساهم سواء كانت اسمية أو لحاملها، فقد أجاز القانون ٥٩ لسنة ۱۹۹۲ بشأن سوق رأس المال إصدار أسهم الحاملها بالمادة ۱۳ منه وأعطى لأصحابها جميع الحقوق المالية والإدارية التي للأسهم العادية ما عدا الحق في التصويت.
ولم يقف الأمر عند حد حضور المساهم الاجتماعات بل أعطى المشرع للمساهم حقاً آخر يرتبط بالأول وهو حقه في دعوة الجمعية العامة للانعقاد، وكلن اشتراط أن يكون مالكاً لنسبة %5% على الأقل من رأس مال الشركة حتى تكون هناك جدية في الدعوة للاجتماع. وإذا كان للمساهم أن يحضر اجتماع الجمعية العامة فعلية لأداء دوره أداء صحيحاً أن يطلع على ما يدور داخل الجمعية العامة حتى يستطيع أن يدلي بصوته بصورة سليمة.
فقد أعطى المشرع المصري قبل اجتماع الجمعية العامة للمساهم الحق في الإطلاع على بيانات تتعلق بمكافات أعضاء مجلس الإدارة ومرتبات رئيس المجلس وأي عملية يقوم بها رئيس المجلس أو أحد أعضائه يكون له فيها مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة (٣). كما ألزم المشرع في المادة ۲۹۱ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري مجلس الإدارة بأن يضع تحت تصرف المساهمين لإطلاع الخاص قبل اجتماع الجمعية العامة العادية بخمسة أيام على الأقل بياناً من مراقبي الحسابات يقررون فيه أن الشركة لم تقدم قرضاً نقدياً من أي نوع كان لأي من أعضاء مجلس إدارتها أو الشريك أو الشركاء المديرين حسب الأحوال أو أن تضمن أي قرض يعقده أحدهم مع الغير
كذلك الزم مجلس الإدارة في المادة ۲۲۰ من اللائحة أن يتيح للمساهمين قبل اجتماع الجمعية العامة الإطلاع على كشف تفصيلي بالمبالغ والمكافآت التي حصل عليها أعضاء مجلس الإدارة والمزايا العينية التي تمتع بها رئيس وأعضاء المجلس والتبرعات.
كما ألزم المشرع أيضاً مجلس الإدارة بأن يضع تحت تصرف المساهمين لإطلاعهم الخاص بعض المستندات والمسائل التي ستطرح على الجمعية العامة وتقرير أعضاء مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات، وحساب الأرباح والخسائر، واستهدف المشرع من إلزام مجلس الإدارة إطلاع المساهمين على هذه المسائل أن يؤدي المساهم دوره وهو على بينه من الأمور التي تناقش وتعرض على الجمعية العامة حتى يستطيع المساهم إبداء رأيه على وجه صحيح سواء بالقبول أو الرفض وحتى يكون على بينه من أن أمور الشركة تسير سيراً عادياً والاطمئنان على حسن سير الشركة.
وإذا عرضت على الجمعية العامة أحد المسائل أو تقارير تستوجب مسئولية أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبي السحابات، فلكل من جهة الإدارة المختصة ولكل مساهم مباشرة دعوى المسئولية، ولا تسقط هذه الدعوى إلا بمضي سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة وإذا كان الفعل المنسوب إلى أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة فلا تسقط دعوى المسئولية إلا بسقوط الدعوى العمومية ولا تثار مسئولية أعضاء الإدارة أمام المساهمين فيما يتعلق بالأخطاء التي تقع منهم في تنفيذ مهامهم والمعروضة على الجمعية العامة، وإنما تمتد المسئولية لتشمل أية أخطاء تظهر أثناء حياة الشركة أمامهم في أي وقت أثناء حياة الشركة، ففي المواد ۹۷ ۹۸ ۹۹ ۱۰۰ من القانون ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ منع فيها أحد أعضاء مجلس الإدارة من إجراء أية تصرفات مع الغير أو شركة أخرى، ويكون لأحدهم مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة إلا بعد عرضها على مجلس الإدارة لإقرارها، وأن يبلغ المجلس ذلك وثبت إبلاغه في محضر الجلسة وحرصاً من المشرع على مصلحة الشركة منع العضو من التصويت على تلك المسألة.
كما منع أعضاء مجلس الإدارة أو المدير من الإيجار لحسابه أو لغيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة.
كما منع المشرع أعضاء مجلس الإدارمن أبرم أي عقد من عقود المعاوضة بغير ترخيص من الجمعية العامة، بعد عرضه على مجلس الإدارة لإقراره، وحتى وإن كان عضواً في مجلس إدارة شركة أخرى طرف العقد أو التي أبرام فيها العقد أو يشترك في إدارتها. ويقع هذا العقد باطلاً إذا تجاوز فيه الغبن خمس القيمة وقت التعاقد.
ومن هنا يتضح أن المشرع قرر وضع تصرفات أعضاء مجلس الإدارة أمام المساهمين للتأكد من أنها تتفق ومصلحة الشركة، ومنحهم حق رفع دعوى المسئولية على أعضاء مجلس الإدارة إذا ثبت أن هناك خطأ ترتب عليه ضرراً أصاب المساهمين ويقع باطلاً كل نص في النظام الأساسي يتضمن حرمان المساهم من هذا الحق، لتعلقه بالنظام العام
المطلب الأول
تقديم الأسئلة استجواب أعضاء لمجلس الإدارة ومراقبي الحسابات
فقد أعطى المشرع لكل مساهم الحق في التصويت داخل الجمعية العامة سواء العادية وغير العادية باعتباره حقاً أساسياً من الحقوق التي لا يجوز حرمان المساهم منها لتعلقه أيضاً بالنظام العام. ولكن يجوز تنظيم ممارسة هذا الحق ووضع بعض القيود بقدر معين للتوصل إلى قرارات فعالة.
وإن إقدام المساهم على عملية التصويت يسبقه الإعلام الجيد على مشروعات القرارات المعروضة للتصويت عليها.
ويعتبر الإدلاء بالتصويت تعبيراً عن إرادة المساهم وعملاً من أعمال الإدارة ويترتب عليه استلزام توافر أهلية إدارة الأموال فلا يجوز لعديم الأهلية التصويت مثلاً إلا من خلال وصية أو وليه وكذلك الأمر بالنسبة لناقص الأهلية إلا إذا كان مأذوناً له بذلك إذا بلغ سناً معينة.
والقاعدة أن لكل سهم صوت ولكل مساهم عدد من الأسهم وعدد من الأصوات تتناسب مع ما يملكه من أسهم. ولكن المشرع المصري لم يشر إلى ذلك صراحة ولكن يمكن استخلاصه كمبدأ غير مكتوب من خلال التنظيم القانوني لشركة المساهمة.
ولكل مساهم يحضر اجتماعات العامة الإدلاء بصوته، ولا يجوز طبقاً للتشريع المصري التصويت بالمراسلة نظراً لما فيه من الخطورة على كل مصير القرارات التي تؤخذ بالجمعية العامة، وتجنباً لتكوين أغلبية متعسفة داخل الجمعية العامة، ولكن المشرع المصري منع طائفة معينة من أصحاب الأسهم من التصويت وهم أصحاب الأسهم لحاملها ، لهم حق الحضور فقط بدون إبداء الرأي بالتصويت فيها.
ويرتبط التصويت أيضا بالمسائل المعروضة على الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز التصويت في مسائل تتكشف أثناء الاجتماع تتداولها الجمعية العامة ويكون قرارها صحيحاً كعزل أحد أعضاء مجلس الإدارة ولو لم يكن ذلك وارداً بجدول الأعمال، أو توقيع غرامة مالية عليه مثلاً.
ولكل مساهم الحق في التصويت حتى ولو لم يسدد قيمة السهم الاسمية ذلك أن المشرع المصري في المادة ١٤٢ من اللائحة التي تم أداءها بالكامل وفي حدود ما ينص عليه النظام الأساسي فيما عدا الحق في الأرباح فيتم توزيعها بنسبة ما دفعه من قيمتها الاسمية إلى تلك القيمة، ومن هنا فلم يحرم المشرع المصري أصحاب الأسهم التي لم تؤد بالكامل من حق التصويت لما له من أهمية على حياة الشركة وباعتباره أداء الإدارة في الشركة. ومع ذلك إذا تقاعس المساهم عن أداء هذه القيمة بعد أعذاره بالوفاء بها ومضى شهر من الأعذار فليس لهم حق التصويت حتى يتم سداد قيمة باقي الأسهم ليسترد كل منهم كافة حقوقه كباقي الأسهم.
كذلك الوضع بالنسبة لأصحاب أسهم التمتع المنصوص عليها في المادة ۲/۱۱۸ من اللائحة التنفيذية قانون الشركات المصري - حتى يكون لأسهم التمتع كافة الحقوق المقررة لأصحاب حملة أسهم رأس المال في حدود ما ينص عليه نظام الشركة ويعطي سهم التمتع مقابل استهلاك المساهم لسهمه أثناء حياة الشركة إذا كانت الشركة تستهلاك أسهمها، كأن يكون موضوع استثمارها سفناً بحرية أو سيارات نقل أو استخراج بترول، فالأصل عدم جواز إخراج الشريك باستهلاك سهمه والانتظار حتى حل الشركة وتصفيتها. فالشركة تعطي للشريك سهماً جديداً بدون مقابل يسمى سهم تمتع حتى لا تنقطع صلة المساهم بالشركة ، ويخول هذا السهم لصاحبه حقوقاً أدنى من حقوق أصحاب الأسهم العادية أو الممتازة من باب أولى فإذا كان له حق الحضور بالجمعيات العامة والتصويت فيها واقتسام الأرباح إلا أن المساهم العادي يختص بحصة من الربحقبل توزيع شيء منه على صاحب سهم التمتع كما لا يكون له الاشتراك في توزيع موجودات الشركة إلا بعد استرداد المساهمين العاديين للقيمة الاسمية لأسهمهم، إلا أن القاسم المشترك بين هذه الأسهم أن لهم حق الحضور والتصويت داخل الجمعية العامة أسوة بأصحاب الأسهم العادية ضماناً لفاعلية القرارات التي تصدر من الجمعية العامة فليس معنى أن المساهم الذي يملك أسهم دون مقابل ألا يكون له صوتاً داخل الجمعية وإنما أراد المشرع توسيع قاعدة التصويت ومنح هذه الطائفة من المساهمين الحق في الإدلاء بأصواتهم، ويستوي في ذلك المساهم كشخص طبيعي أم شخص معنوي لعموم نص المادة ٥٩ من القانون ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ والتي أعطت لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة بدون تفرقة بين مساهم شخص طبيعي أو معنوي والذي يدلي بصوته عن طريق ممثلة القانوني.
وحتى يكون تصويت المساهم على وجه صحيح أعطى المشرع المصري أيضاً للمساهم حق مناقشة المسائل المدرجة بجدول الأعمال والمطروحة على الجمعية العامة .
وتقديم استجواب لأعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات بشأنها وله أن يقدم ما يشاء من الأسئلة قبل الانعقاد الجمعية العامة في الميعاد الذي تحدده اللائحة التنفيذية القانون الشركات المصري.
وألزم مجلس الإدارة بأن يجيب على أسئلة المساهمين واستجواباتهم بالقدر الذي لا يعرض مصلحة الشركة أو المصلحة العامة للضرر وإذا رأي المساهم أن الرد غير كاف احتكم إلى الجمعية العامة ويكون قرارها واجب التنفيذ.
ولم يقيد المشرع مداولة الجمعية العامة في المسائل المدرجة بجدول الأعمال وإنما إذ تكشفت أثناء الاجتماع مسائل أو وقائع خطيرة فمن حق المساهمين مناقشة واستجواب أعضاء مجلس الإدارة بشأنها ولكل هذه الأسباب لم يتم النص على التصويت بالمراسلة الوارد بالتشريع الفرنسي نظراً لأن الحضور يحقق فاعلية القرارات فيما يتكشف عن أثناء الاجتماع من مسائل تحتاج إلى تصويت قد لا يعلمها المساهم الغائب، كذلك أعطى المشرع المصري في المادة ٣/١٠٦ من قانون الشركات المصري لكل مساهم أثناء انعقاد الجمعية العامة أن يناقش تقرير المراقب وأن يستوضحه عماً ورد به.
وإذا ثبت أن التقرير المقدم من مراقب الحسابات بالجمعية العامة والخاص بالميزانية يحمل أخطاء جسيمة تسبب ضرراً بأحد الساهمين فإن المشرع قد أعطى المساهم رفع دعوى المسئولية عليه.
المطلب الثاني
دور المساهم في تصفية الشركة والرقابة والتفتيش
أولا : دور المساهم في تصفية الشركة .
إذا تم حل الشركة بأحد الأسباب المنصوص عليها قانوناً سواء في القواعد العامة أو قانون الشركات تدخل الشركة في دور تصفية ويتم اقتسام ما ينشأ من التصفية بين الشركاء وفقاً للمادة ۱۳۷ من قانون الشركات المصري.
ويتم تعيين مصف أو أكثر للشركة من قبل الجمعية العامة إذا تم حل الشركة اتفاقاً أو حل أجلها ويتم تعيين المصفى من بين المساهمين أو الشركاء أو غيرها، وإذا تم حل الشركة قضاء بحكم قضائي فإن المحكمة هي التي تتولى تعيين المصفى (۱۳).
ويتحدد دور الساهم في مرحلة التصفية من خلال الرقابة على أعمال المصفى فقد أعطى المشرع المصري للمساهم حق طلب عزل المصفى مع إبداء الأسباب المعقولة (1) ويكون ذلك بدعوى ترفع أمام القضاء يطلب فيها عزل المصفى ولها استجابة لطلب أحد الشركاء المساهمين عزل المصفى إذا تبين للمحكمة وجود أسباب معقولة لعزله.
كما أن الشريك المساهم له أن يطلب أياً من المعلومات أو البيانات التي انتهى إليها في حسابه المؤقت عن أعمال التصفية والذي يلتزم بتقديمه كل ستة أشهر إلى الجمعية العامة أو جماعة الشركاء؛ ولكن بالقدر الذي لا يضر بمصالح الشركة ولا يترتب عليه تأخير أعمال التصفية .
كما أن المساهم له أن يطلب من المحكمة تحديد مدة التصفية والتي ينتهي فيها المصفى من أعماله وذلك إذا لم تحدد في وثيقة تعيينه.
وإذا أساء المصفى تدبير شئون الشركة أثناء مدة التصفية فيسأل عن الضرر الذي يلحق المساهم أو الشركاء عن أخطائه.
ونافلة القول أن دور المساهم في مرحلة التصفية محدود للغاية حيث يقف عند حد الرقابة على أعمال المصفى وما يلتزم به من القيام بأعمال التصفية وما يلزم للحفاظ على أموال الشركة إلى حين الانتهاء من أعمال التصفية .
ثانيا: دور المساهم في الرقابة والتفتيش
المساهم شريك في رأس مال الشركة ويلزم للمحافظة عليه ممارسة الرقابة على الأجهزة الإدارية بالشركة تأكيداً لحسن سير الشركة، كما أعطى المساهمين الحق في طلب التفتيش على إدارة الشركة تلك إذا تبين أن هناك مخالفات جسمية تثبت في حق هؤلاء .
لقد أعطى المشرع المصري في المادة ١٥٧ من القانون والمادة ۳۰۱ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري للمساهمين حق الإطلاع على سجلات الشركة في أي وقت والحصول على صور أو مستخرجات من وثائقها بالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة، كما أعطى المساهم طلب الإطلاع لدى الجهة الإدارية المختصة على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة والحصول على بيانات مصدق عليها من الجهة الإدارية وللجهة الإدارية رفض الطلب إذا كان من شأنه إذاعة البيانات بما يحقق ضرراً بالشركة.
فالمشرع قدر أن الرقابة على أعمال الإدارة لن تتحقق إلا بالإطلاع على سجلات الشركة ووثائقها وميزانيتها وحساب الأرباح والخسائر وتقارير مراقبي الحسابات وذلك عن الثلاث سنوات المالية السابقة على السنة التي يتم فيها الإطلاع . ونظراً لأن المساهم أو الشركاء بصفة عامة لا تتوافر لديهم الخبرة المحاسبية أو القانونية، فأتاح لهم المشرع اصطحاب خبراء من المحامين أو المحاسبين حتى تتحقق الرقابة الفعالة، فالمشرع لم يربط أو يقيد المساهم بمدة معينة يجوز له فيها الإطلاع وإنما أتاح له الفرصة بالإطلاع في أي وقت من السنة على الميزانيات التي تخص السنوات المالية الثلاث التي انقضت
للتحقق من عدم وجود مخالفات أو أخطاء، وأعطى المشرع أيضاً للشركاء الحائزين لـ %10 من رأس مال الشركة طلب التفتيش على الشركة فيما ينسب إلى أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات من مخالفات جسمية في أداء واجباتهم التي يقررها القانون أو القانون النظامي متى وجدت أسباب ترجح وجود هذه المخالفات ويقدم طلب التفتيش إلى الجهة الإدارية المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون 3 لسنة ۱۹۹۸ والتي عدلت المادة ١٥٨ فقرة ٢ من القانون ١٥٩ والتي تتعلق أساسا باختصاص لجنة المادة ١٨ من ذات القانون والمختصة بفحص طلب التفتيش على الشركات والإذن بإجراءه أو رفضه وحسب نص المادة الثالثة من القانون 3 لسنة ۱۹۹۸ يقدم طلب التفتيش إلى وزير الاقتصاد وتشكيل بقرار منه لجنة للنظر في الطلب يشترك في عضويته مراقب من الجهاز المركزي للحاسبات وتتولى اللجنة فحص الطلب وسماع أقوال الطالبين للتفتيش وأعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات في جلسة سرية الأمر بالتفتيش على أعمال الشركة ودفاترها ولها أن تندب خبيراً أو أكثر لهذا الغرض، ويودع من يكلف بالتفتيش تقريراً مفصلاً عن مهمته بأمانة اللجنة خلال الأجل الذي يحدد بالقرار. فإذا تبين للجنة أن ما نسب إلى أعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات غير صحيح جاز لها أن تنشر التقرير كله أو بعضه أو تنشر نتيجته بإحدى الصحف اليومية على نفقة طالبي التفتيش دون الإخلال بمسئوليتهم عن التعويض إن كان له مقتضي.
إما إذا تبين عكس صحة ما نسب إليهم من مخالفات أمرت باتخاذ التدابير العاجلة ودعوة الجمعية العامة غير العادية ويرأس الجمعية العامة رئيس الجهة الإدارية المختصة فقد أتاح المشرع للمساهمين الحائزين بنسبة 10% حق طلب التفتيش على أعمال مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات. وتطلب المشرع هذه النسبة للتأكد من جدية الطلب مدعماً بأسباب ترجح وجود هذه المخالفات، فيعتبر من الخطورة التدخل في هذه المسائل والتي تخص أعمال مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات، وذلك عن السنوات المالية التي انقضت ولا تجاوز ثلاث سنوات من السنة التي يتم فيها الإطلاع طبقاً لنص المادة ۳۰۱ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري. فإذا تبين من خلال الإطلاع وجود مخالفات جسيمة بأسباب جدية، جاز لهؤلاء الشركاء طلب التفتيش إلى الجهة الإدارية المنصوص عليها بالمادة الثالثة من القانون 3 لسنة ١٩٩٨ للتأكد من صحة تلك المخالفات، فإقحام المساهم نفسه في الإطلاع على تلك الوثائق والمستندات بهدف تحقيق الرقابة الفعالة على أعمال المجلس وعزله إذا كان له مقتضى.
والإطلاع وطلب التفتيش يمكن ممارسته في أي وقت من السنة غير مرتبط بمدة معينة ويستهدف المشرع من ذلك تحقيق استمرارية الرقابة على الهيئات الإدارية .
بالشركات ضماناً لحسن سير الشركة ونجاحها وهو ما أكدته القواعد العامة في القانون المدني فحسب نص المادة ٥١٩ من القانون المدني التي أعطت كل شريك في الشركة الحق في الإطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها.
ومن البديهي ألا يمنح هذا الحق لكل مساهم، فيقف على أسرار الشركة وطريقة سير العمل فيها خاصة وإذا كان حامل السهم هذا من المنافسين لها لذلك أكد المشرع على ضرورة توافر نصاب معين يمكن المساهم أو المساهمين من إمكان إجراء التفتيش مع تدعيم الطلب بالأسباب الجدية التي ترجح وجود مخالفات حتى لا تتعرض الشركة التسرب معلوماتها وأسرارها إضراراً بها.
المركز الذي يحتله المساهم في شركة المساهمة
تبدأ علاقة المساهم بالشركة ابتداء من تأسيس الشركة بالاكتتاب في رأس مالها عندما يطرح في اكتتاب عام أو مغلق، أو أثناء حياتها بشراء أسهمها عند زيادة رأس المال أو التنازل من أحد المساهمين عن أسهمه أو أيلويه الأسهم إلى الشخص بطريق الميراث أو الهبة وفي هذه الحالة تبدأ علاقة جديدة بين المساهم الجديد والشركة ويتمتع فيها بكافة الحقوق المقررة لجميع الأسهم من نفس النوع.
ويقصد بالاكتتاب أن يعلن المكتتب رغبته في الاشتراك في مشروع الشركة مع تعهده بتقديم حصة رأس المال اللازم، والمكتتب بهذا المعنى هو المساهم الأول في الشركة لأنه يقدم حصته في رأس المال الشركة وهي في مرحلة التأسيس ويتم الاكتتاب في حالة الاكتتاب العام عن طريق نشرة تفيد إعلام الجمهور، أو دعوة أشخاص غير محددين سلفاً إلى الاكتتاب في أسهم الشركة، ولا يجوز طرح أسهم الشركة إلا بعد إخطار الهيئة العامة لسوق المال، وباكتتاب المساهم طبقاً للشروط الواردة بالمادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون 3 لسنة ۱۹۹۸ يصير شريكاً في الشركة ويتمتع بكافة الحقوق المترتبة على الأسهم، كحضور الجمعية التأسيسية والتي تجتمع لأول مرة في حياة الشركة لاعتماد النظام الأساسي واختيار أعضاء مجلس الإدارة الأول وحضور الجمعيات العادية وغير العادية، والحصول على حقوقه المالية كالحق في الأرباح أو ناتج التصفية وكافة الحقوق الأساسية الأخرى المترتبة على تمتعه بصفة الشراكة
أولا : فكرة النظام في شركة المساهمة .
ظلت النظرية العقدية لشركة المساهمة هي المسيطرة حتى نهاية القرن التاسع عشر ومع بداية القرن العشرين ظهرت نظرية أخرى جديدة وهي نظرية النظام.
فمفهوم النظرية العقدية أن شركة المساهمة عقد تجميع المساهمين لتكوين مشروع نحو تحقيق هدف مشترك، وهذه النظرية تعتمد أساساً على فكرة سلطان الإرادة فالإنسان حر يتعاقد مع من يشاء وقت ما يشاء وكيفما يشاء.
ولكن يعاب على هذه النظرية أنها تركت الجانب الاجتماعي للإنسان، وهي الفكرة التي تقوم عليها نظرية النظام. وهي فكرة مستمدة من فلسفة القانون العام. وتعني أن الإنسان يفقد جزءاً من حريته بانتمائه إلى مجتمع معين لصالح المصلحة الجماعية ولكن هذه التضحيات لا يمكن الحصول عليها تلقائياً، وإنما ينبغي أن تكون هناك سلطة تنظم هذه الجماعة لاستمرار هذا التجمع بغرض تحقيق الغاية المشتركة للأعضاء .
كما يعاب على النظرية العقدية أن فكرة العقد يعبر عن تعارض المصالح الخاصة. فكل طرف يسعى لتحقيق غاية معينة في حين أن فكرة الشركة تقوم على السعي نحو تحقق هدف مشترك يسعى إليه القائمون على المشروع، لذلك لا يتصور قيام فكرة العقد في شركة المساهمة ، كما أن أي تعديل في العقد يستلزم إجماع المساهمين الإمكان حدوث التعديل وهذا مستحيل لأن شركة المساهمة تضم أعداداً كبيرة من المساهمين يقدر بالآلاف، ومعه يستحيل اجتماعهم لإمكان التعديل، كما أن عقد شركة المساهمة لا يعبر عن مسيرة العمل داخل الشركة، فالعقد ما هو إلا مصدر الالتزامات بين أطرافه لذلك ظهرت نظرية النظام الإصلاح ما عجزت عنه فكرة العقد. وبإصدار التشريعات المنظمة لشركات المساهمة تدخلت النصوص القانونية في عقد الشركة الإملاء بعض الاشتراطات والضوابط التي تنحني أمامها إرادة الأطراف أو الإرادة الفردية. فإجراءات التأسيس والاكتتاب في الأسهم وتصفية الشركة وغيرها من التنظيمات التي أنفرد بها المشرع يمثل أكبر دليل على أن شركة المساهمة ذات الطبيعة نظامية.
أن مركز المساهم يتحدد على أساس دخوله الشركة ومشاركته في رأس مال الشركة ويصبح عضواً فيها ويكتسب معها صفة الشريك ويصبح له حقوق تختلف عن حقوق التي تترتب لحامل السند أوجه وسوف نوضح فيما يلي أوجه الاختلاف فيما بينهما :
- المساهم شريك: وهي صفة للمساهم يتمتع بها ويترتب عليها حقوق خاصة به كحق المشاركة في إدارة الشركة، والرقابة على أعمال مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات وحق المشاركة في الأرباح الصافية وحق رفع دعوى المسئولية ضد أعضاء مجلس الإدارة وحقه في البقاء في الشركة فهو عضو فعال بالشركة يتأثر سلباً وإيجاباً بكل ما يدور بالشركة، أما حامل السند فهو لا يتمتع بهذه الصفة وإنما هو مجرد مقرض للشركة أو دائن لها يحصل على فائدة ثابتة في الأجل المحدد لها وسواء حققت الشركة أرباحاً أم لم تحقق، فإن عجزت الشركة عن سداد الدين الحامل السند جاز له طلب إشهار إفلاسها.
وإذا كان حامل السند مجرد مقرض أو دائن للشركة فليس له حق الاشتراك في إدارتها، وليس له حق حضور اجتماعات الجمعية العامة أو التصويت فيها أو الحصول على الأرباح.
- إذا كان الاكتتاب في الأسهم طبقاً للرأي الراجح يعتبر عملاً تجارياً، فإن الاكتتاب في السندات لا يعتبر عملاً تجارياً (٢).
- إذا استهلك السهم أثناء حياة الشركة فلا تنقطع صلة المساهم بها بل يظل مساهماً لو أعطى سهم تمتع، ذلك لأن استهلاك الأسهم لا يؤثر على مركز الدائنين؛ ولأن قيمة رأي المال ثابتة والتي تمثل ضمان دائني الشركة ويجب على المساهم الذي استهلك سهمه أن يرد قيمته (۲۸) ليأخذ منها الدائنون ديونهم.
المطلب الثالث - انتهاء مركز المساهم في شركة المساهمة.
1- خروج المساهم من الشركة
المساهم شريك في الشركة وله بهذه الصفة حقوق أساسية منها حقه في التنازل عن أسهمه للغير أو للشركة حسب الأحوال، فالمساهم لا يظل أسيراً لأسهمه طيلة حياة الشركة فيجوز له التنازل عنها للغير وبالتالي خروجه من الشركة وزوال صفته كشريك فيها.
2- وفاة المساهم
تنقطع علاقة المساهم بالشركة بوفاته ويزول عنه صفة الشريك وتؤول أسهمه إلى الورثة ويكتسبون بالتالي صفة جديدة كشركاء بالشركة ولهم نفس الحقوق المقررة على الأسهم، وتبدأ معهم علاقة جديدة بين الشركاء والورثة، سواء بين الزوج أو الأصول أو الفروع على أن يحدد الورثة أحد الأشخاص الذي يتولى مباشرة حقوقهم في الشركة .
3- اندماج الشركة بأخرى:
لا تؤثر عملية الاندماج سواء بطريق الضم أو المزج أو الانقسام على مركز الشركاء في الشركة الدامجة. أما الشركاء في الشركة المندمجة فينقلب هؤلاء إلى شركاء أو مساهمين في الشركة الدامجة ويتمتعون بنفس الحقوق التي تقررت لهم في الشركة المندمجة .
والشركاء الأصليون في الشركة الدامجة يجوز لهم استخدام رخصة التخارج من الشركة في حالة الاعتراض على قرار الاندماج، كذلك الأمر بالنسبة للشركاء في الشركة المندمجة. وطبقاً لقانون الشركات المصري فالمادة ۱/۱۳۵ والتي أشارت إلى جواز خروج المساهمين من الشركة ولم تحدد الشركة المندمجة أم المندمج فيها؛ فاللفظ جاء على عمومه ما لم يخصص، ولم يرد التخصيص في نص لاحق وبالتالي يجوز لأي من الشركاء سواء في الشركة المندمجة أم المندمج فيها طلب التخرج من الشركة في حالة اعتراضهم على قرار الاندماج مع استرداد قيمة أسهمهم، وينطبق نفس الوضع على المساهمين الغائبين عن حضور اجتماع الجمعية العامة بعذر مقبول .
ويخروج المساهم بتنازله عن أسهمه للغير واسترداده قيمة أسهمه يفقد حصته كشريك في الشركة وزوال جميع الحقوق التي تقررت على أسهمه؛ نظراً لاندماج الحق في الصك المثبت الجميع حقوق المساهم. ويتم خروج المساهم طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون الشركات .
4- حل الشركة
يتم حل الشركة لعدة أسباب فطبقاً للقواعد العامة يجوز حل الشركة قبل الأجل المحدد والمتفق عليه بعقد الشركة ، كما يتم حل الشركة إذا بلغت خسارة رأس مال الشركة للنصف طبقاً لنص المادة ٥٥ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري المادة ٥٢٧ من القانون المدني المصري، وبحل الشركة ودخولها دور تصفية وحصول المساهم على آخر حقوقه وهي جزء من رأس المال والاحتياطيات المتكونة طيلة حياة الشركة وبانتهاء التصفية تنقطع علاقة المساهم بالشركة وبالتالي زوال صفة المساهم كشريك. كما تنقضي الشركة طبقاً للقواعد العامة باتفاق جميع الشركاء طبقاً لنص المادة ٥٢٩ مدني ونظراً لصعوبة إجماع المساهمين داخل جمعية عمومية لكثرة عددهم الصدور قرار بحل الشركة فيكفي أن تصدر الجمعية العامة قرارها بقصر مدة الشركة طبقاً للشروط والأوضاع وبالأغلبية التي يقدرها القانون.
تعليقات
إرسال تعليق